الأربعاء، 21 أبريل 2010

درنة في العهد القرمانلي(برقه)

(( نسبة إلى قرمان ، اسم مقاطعة بالاناضول بتركيا آسيا والنسبة إليها ( قرمانلي ) وبالتركية قرماني أو ( قرمنلي ) )) . بدأ حكم الأسرة القرمانلية في ليبيا منذ سنة 1123هـ ، 1711م وحين تمكن ( أحمد باشا ) المؤسس الأول لحكم هذه الأسرة من ثتبيت أقدامه في الإقليم الغربي طرابلس ونواحيها اتجه إلى إقليم برقة ليضمه إلى حكمه ويضعه في دائرة سلطته ونفوذه ، ففي سنة 1123هـ ، 1719م عقد لأخيه الحاج ( شعبان بك ) على هذه النواحي وجهز له كتيبة رجالها من ( الكيجرية ) ( الأنكشارية ) يرأسها ضابطان احدهما اسمه ( إبراهيم التركي ) والثاني ( علي الأدغم ) لإخضاع بنغازي والجبل الأخضر ودرنة إلى حكمه وإلزام سكانها وسكان الأطراف بدفع الميري ( الضرائب ) . وقد نجحت هذه الكتيبة أو الحملة في تحقيق مهمتها ، غير أن ( إبراهيم الترياكي ) كان طموحاً إلى الحكم والولاية فتواطأ مع صاحبه ( على الأدغم ) أثناء وجودهما بمدينة درنة على مناوأة الحاج ( شعبان بك ) بحجة سوء تصرفه . وذهب الطموح بـ( إبراهيم الترياكي ) إلى التآمر على ( احمد باشا القرمانلي ) نفسه والإطاحة بحكمه ، ووافقه على ذلك صاحبه ( على الأدغم ) والجند أيضاً وخرج الاثنان على رأس الجند ( الإنكشارية ) من مدينة درنة قاصدين طرابلس يدعون من يمرون بهم من أبناء القبائل إلى الانضواء تحت لوائهم فأنحاز إلى جانبهم عدد كبير من الرجال طوعاً وكرهاً ، وواصلو زحفهم حتى استولوا على ( قصر حمد ) بمدينة ( مصراته ) ونهبوا كل ما فيها من سلاح وذخيرة واستأنفوا غزوهم إلى تاجوراء ولكن نبا عصيانهم قو وصلت إلى احمد باشا فجهز جيشاً كبيراً لسحق هؤلاء العصاة والتقى الفريقان بإطراف ( تاجوراء ) ودارت بينهما معركة ضارية أسفرت عن هزيمة ( إبراهيم الترياكي وعلي الأدغم ) وتشتيت أعوانهما أما الأول فقد هرب متوغلاً في جوف الصحراء هائماً على وجهه حيث مات تائهاً شريداً وأمل الثاني فقد فر لاجئاً إلى مصر طلباً للنجدة .وقد استتب الحكم ( لأحمد باشا القرمانلي ) منذ دأب على إخضاع المعارضين والثائرين عليه من سكان النواحي والقرى والأطراف ، وفي الواقع أن الولاة القرمانليين وإن استقلوا عن الدولة العثمانية ‘ فقد انتهجوا نفس الأسلوب الذي انتهجه الولاة العثمانيين وخاصة في فرض الضرائب وقمع الثورات الداخلية إلا أن العهد القرمانلي امتاز بإعداد أسطول بحري يدفع عدوان القراصنة ، ويفرض الضرائب والإتاوات على السفن العابرة لشواطئ طرابلس وما يجاورها وقد شمل فرض هذه الضرائب والإتاوات سفن ( الولايات المتحدة ) وخاصة في عهد ( يوسف باشا القرمانلي )حين أصبح أسطوله خطراً يهدد سفنها في حوض البحر المتوسط .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق