المرحوم عبد الرحيم قرمان او عبد الرحمن قرمان
المرحوم عبد الرحيم قرمان ولد في عام 1932 لإحدى العائلات الثرية في حيفا ،بعد إنهاء المرحلة الثانوية سافر قرمان إلى فرنسا مطلع الخمسينات وتعرف على شابة وتزوجها وعاد ثانية إلى البلاد برفقة زوجته ،في عام 1967 سافر مرة أخرى إلى فرنسا ليتبنى احد أطفال مخيمات اللاجئين من الدول العربية ، في هذا الوقت تعرف على شاب مصري وتم تجنيده لصالح المخابرات المصرية ، قرمان قدم العديد من المعلومات الهامة لصالح جهاز المخابرات المصرية وقد ساعده بذلك احد معارفه الذي عمل آنذاك في الجمرك في ميناء حيفا ، القي عليه القبض وحكم عليه بالسجن 16 سنة ، قضى منها 4 سنوات في السجن وتم إطلاق سراحه عام 1974 بصفقة تبادل أسرى بين مصر وإسرائيل ، بعد الإفراج سافر قرمان ثانية إلى أوروبا وعاش هناك فترة طويلة ليعود ثانية إلى البلاد حيث الم به مرض عضال في السنوات الأخيرة وادخل إلى مستشفى رمبام بحيفا حيث وافته المنية قبل ظهر اليومفي مدينة حيفا وكانت عائلته معروفة خلال الانتداب البريطانيبأنها عائلة محترمة ومعتدلة وجاء ثراء هذه العائلة نتيجة امتلاكهم أراضيكثيرة في مناطق الجليل الغربي ومدينة الكرمل, تلقي تعليمه في المدرسةالثانوية في حيفا وغادر قريته في نهاية الخمسينيات وسافر إلي أوروبا وتعرفعلي شابة فرنسية تدعي مونيك وتزوجها بعد أن أسلمت وعادا معا إلي إسرائيلوفي عام1967غادر ومعه زوجته إسرائيل إلي فرنسا مرة أخري من أجل تبني ولد من أحد مخيماتاللاجئين في الدول العربية وتعرف علي أحد المصريين الذي قدمه إلي أحد ضباطالمخابرات العامة الذي استطاع بعد فترة أن يجنده ويدربه للعمل لصالح مصروكلف بمهام مهمة للغاية حسبا ما جاء بكتاب الجواسيس الإسرائيلي منها تصويرسفن سلاح البحرية الإسرائيلي في حيفا وتصوير الصواريخ من طراز جبرائيل التيتطلق من البحر علي أهداف بحرية وكانت هذه الصواريخ من الأسرار العسكريةالمهمة في جيش الدفاع الإسرائيلي كما كلف باختبار ملائمة طريق حيفا ـ عكالاقلاع وهبوط الطائرات الحربية وقت الطوارئ ومحاولة التقرب من اليهود خاصةالذين يسافرون كثيرا للخارج مع التركيز علي العاملين في القوات الجويةالإسرائيلية,وفي ربيع عام1969 نجح قرمان في تجنيد عميل جديد للمخابرات المصرية بناءعلي التعليمات الصادرة له وجند توفيق فياض بطاح البالغ من العمر ثلاثينعاما ويعمل موظفا في جمارك ميناء حيفا حيث رؤي ضرورة وجود أحد العملاء بصفةدائمة داخل الميناء لمراقبة القطع البحرية الإسرائيلية والابلاغ عن كافةالمعلومات والتفاصيل عنها وهو الأمر الذي تم بنجاح حتي نهاية عام1970وقبض عليهما لعدم اتباعهما تعليمات الأمن المستديمة وحكم علي قرمان بالسجنلمدة اثني عشر عاما واستأنف الحكم أمام محكمة العدل العليا التي حكمت عليهبستة عشر عاما بزيادة أربعة أعوام عن الحكم الأول, أما توفيق بطاح فحكمعليه بالسجن لمدة عشر سنوات وظلا بالسجن لمدة أربعة أعوام وقامت المخابراتالعامة المصرية بتبادلهما ومعهما آخران عام1974 مقابل مبادلة الجاسوسالإسرائيلي باروخ زكي مزراحي ثم قررا السفر إلي إحدي الدول الأوروبيةللإقامة بها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق